إيه حكاية لوحة "الأخوين" اللي مسافرة إيطاليا لأول مرة؟
اللوحة ضمن بورتريهات الفيوم، وتاريخها بيرجع لأكتر من 2000 سنة.
الأيام اللي فاتت، شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعلن الانتهاء من أعمال ترميم لوحة «الأخوين»، واحدة من روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، وده بعد ما اشتغل على ترميمها فريق من المرممين المصريين والإيطاليين، استعدادًا لسفرها برة مصر لأول مرة.
الحدث مش عادي، لأن من 5 نوفمبر 2026 لـ 2 مايو 2027، اللوحة هتتعرض في معرض مؤقت بمتحف «آرا باسيس» في العاصمة الإيطالية روما، وسط مجموعة من بورتريهات الفيوم، ضمن معرض بعنوان «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم».
-d5339d07-f9c0-4353-bfef-6201d4672f95.jpg)
-a9c9b495-70c2-481a-978d-9dcca44aa976.jpg)
لوحات بورتريهات الفيوم بيرجع تاريخها لأكتر من 2000 سنة، وكانت معظمها بتترسم على ألواح خشبية رقيقة، وتتوضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء، في تجسيد للتفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.
ولوحة «الأخوين» تحديدًا هي الوحيدة اللي بتضم شخصين سوا ضمن بورتريهات الفيوم. اترسمت على لوح خشبي دائري، قطره 62 سم، وسُمكه أقل من 1 سم، باستخدام تقنية «الإنكوستيك»، اللي بتعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر. واللوحة بتصور شابين جنب بعض، ويُعتقد إنهم إخوات بسبب التشابه الواضح بين ملامحهم.
الأخ الأصغر، اللي بيظهر على اليمين، بشرته أفتح من أخوه، والاتنين شعرهم مجعد. الأصغر لابس ثوب وعباءة مثبتة بدبوس، ممكن يكون إشارة لمكانته العسكرية كجندي. وفوق كتفه الأيمن فيه تصوير لتمثال رجل لابس التاج المصري، ممكن يكون أحد المعبودات أو الملوك، ومن ضمن الاحتمالات المطروحة الإسكندر الأكبر. أما الأخ الأكبر، فلابس رداء وعباءة مبطنة، وفوق كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس، اللي ممكن نتعرف عليه من عباءته وصندله المجنح. وفيه بعض الباحثين بيرجحوا إن الأخوين ماتوا في نفس الوقت، بناءً على تفسير الشكلين اللي فوق كتفيهما باعتبارهما لمعبودين ارتبطوا بالموت.
-2c81a0dc-e943-4716-a91c-a7711dc5d4c6.jpg)
أعمال ترميم اللوحة استمرت 3 أسابيع، ونفذها متخصصون من مؤسسة Fabrica Conservazione e Restauro في روما، بالتعاون مع فريق الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، لأن اللوحة كانت في حالة حفظ سيئة بسبب إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، ده غير إن أجزاء من طبقة الألوان كانت هشة ومعرضة للتلف. وكمان، فريق الترميم اكتشف إن فيه محاولات ترميم سابقة أدت لإعادة تثبيت أجزاء من الفم والذقن للشخص اللي على يمين اللوحة في أماكن مش صحيحة.
وفعلًا، عملية الترميم ما كانتش سهلة، واحتاجت دقة كبيرة بسبب هشاشة الخشب وطبقة الألوان. وفريق الترميم اعتمد في معالجته على الحد الأدنى من التدخل، مع الحفاظ على أصالة القطعة. وعشان كده، اشتغل على تدعيم الألوان المحيطة بالأجزاء المفقودة، وتثبيت المناطق الضعيفة، ومعالجة الأنفاق اللي سببتها الحشرات تحت أجزاء من طبقة الألوان. كمان، المرممين صلحوا الأجزاء اللي كانت اتثبتت قبل كده بشكل غلط، ورجعوها لمكانها الأصلي باستخدام دعامات دقيقة.
ودلوقتي، لوحة «الأخوين» هتكون واحدة من أبرز القطع المعروضة في معرض روما، واللي هيضم أكتر من 110 قطع أثرية وفنية، من ألواح مرسومة، وأكفان جنائزية، وأقنعة، وبورتريهات رخامية، وقوالب جصية، ومجموعة من الحُلي القديمة.
وده كله بجانب أعمال مهمة من متحف اللوفر، ومتحف جيه بول جيتي، ومتحف ولاية فورتمبيرغ في شتوتغارت، ومتحف المتروبوليتان للفنون.
- الموضوع اللي فات بوسترات غير رسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- الموضوع اللي جاي معرض تراثنا من 17 لـ 24 أكتوبر
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
18 سبتمبر 2026












