الأربعاء فبراير 26, 2025

"الآثار": الكشف عن بقايا معسكر لأعمال التعدين في مدينة مرسى علم

والمعسكر عمره أكتر من 3 آلاف

Elfasla Team

وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، أعلنت إنها انتهت من أعمال مشروع "إحياء مدينة الذهب القديمة"، في جبل السكري، جنوب غرب مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، وده بالتعاون مع إدارة منجم السكري. والمشروع تضمن أعمال الحفر الأثري وتصوير وتوثيق وترميم العناصر المعمارية الأثرية اللي تم العثور عليها ونقلها لمنطقة تانية آمنة على بعد 3 كيلومتر شمال الموقع، وخارج مسار أعمال التعدين الحديثة اللي بتحصل حاليًا في منجم السكري.
والأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، قال  إن حصل محاكاة للمعسكر على مساحة 6 أفدنة، وبناء مركز للزوار فيه شاشات عرض كبيرة بتعرض مراحل أعمال المشروع وصور للمكتشفات من تماثيل وأواني وغيرها من القطع الأثرية، بالإضافة إلى مجموعة من اللوحات التعريفية والمعلوماتية عن تاريخ المنطقة.


والدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، قال إن أعمال الحفائر كشفت عن بقايا معسكر لأعمال التعدين بيرجع تاريخه لأكثر من 3 آلاف سنة، وموجود فيه بقايا مصنع متكامل لاستخلاص الذهب من عروق المرو وتكسير وطحن وسحق حجر الكوارتز مرورًا، بأحواض التصفية والترسيب لحد مرحلة الصهر في الأفران الفخارية واستخلاص الذهب. وقال "خالد" إن الاكتشاف ده ساهم في فهم التقنية اللي استخدمها المصري القديم لاستخلاص الذهب من الصخور، وفهم أفضل للحياة المجتمعية والدینیة والاقتصادية لعمال المناجم بالمدن الصناعية في الصحراء الشرقية على مر العصور.


وأعمال المشروع كشفت عن بقايا عناصر معمارية لمنازل عمال المناجم، والورش، وأماكن التعدين، ودورالعبادة، والمباني الإدارية، والحمامات البطلمية، وبقايا عناصر معمارية من العصور الرومانية والإسلامية، بالإضافة إلى العثور على مجموعة من اللقى الأثرية منها 628 أوستراكا عليها كتابات بالخط الهيروغليفي والديموطيقي واللغة اليونانية، وعدد من العملات البرونزية من العصر البطلمي ومجموعة كبيرة من تماثيل التيراكوتا لأشكال آدمية وحيوانية من العصر اليوناني الروماني وتماثيل حجرية صغير الحجم بعضها غير مكتمل لـ "باستت" و"حربوقراط" وخمسة موائد قرابين من العصر البطلمي، بالإضافة إلى مجموعة من الأواني الفخارية مختلفة الأحجام والأشكال والاستخدامات؛ منها كان للحياة اليومية والعطور والعقاقير والمباخر، بالإضافة إلى مجموعة من الخرز المشغول من الأحجار الكريمة وأدوات الزينة من الأصداف المشغولة.

والسيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قال إن المشروع بيحصل في إطار حرص وزارة السياحة والآثار في الحفاظ على آثار وتراث مصر الحضاري مع تنفيذ خطة الدولة المصرية في تنمية المشروعات التنموية والاقتصادية.

وأعمال التعدين حصلت بعد اتخاذ كل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لنقلها وموافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية.

×