حوار مع المؤلف والسيناريست وائل حمدي
عن آخر أعماله "ورد على فل وياسمين" ومجمل أعماله
قصة حب "طارق وإلهام" من أكتر القصص اللي الجمهور تفاعل معاها مؤخرًا وهي سبب كبير من أسباب نجاح مسلسل "ورد على فل وياسمين" اللي اتعرض مؤخرًا، وده بسبب تفاصيل المسلسل المختلفة واللي مكتوبة بعناية شديدة، وتشكيل كل شخصية بصفات متجانسة جدًا، علشان كدة اتكلمنا مع السيناريست "وائل حمدي" اللي كتب المسلسل بالمشاركة مع السيناريست "عمرو سمير عاطف".
"وائل حمدي"قالنا إن فكرة "ورد على فل وياسمين" عنده من سنة 2004 وكان في البداية معالجة لفيلم كوميدي مش مسلسل و"طارق" كان الشخصية الثابتة من البداية، وقال: "الفكرة مرت بكذا مرحلة، في البداية سنة ٢٠٠٣ أو ٢٠٠٤ كان عندي معالجة لفيلم كنت نفسي أعمله، وكانت شخصية طارق الموجودة في المسلسل تقريبًا هي نفس الشخصية اللي كتبتها وقتها، وكانت الفكرة قائمة على إن موبايله يتبدل مع شخص مختلف عنه تمامًا في كل حاجة، أشبه ببلطجي، وكان المشروع في الأساس فيلم كوميدي، وحياة الاتنين بتدخل في بعض بسبب الموضوع ده، ومعاه تتابعات وأحداث تانية". وكمّل وائل وقال: "لكن ما عرفتش أسوق الفيلم وقتها، وبعد كده حكيت الفكرة لعمرو سمير عاطف، فعجبته، وبعد فترة اقترح إن نفس الموقف يفضل موجود، لكن بدل ما يبقى مع راجل مختلف عنه، يبقى مع ست مختلفة عنه تمامًا، ويبقى فيه خط رومانسي بجانب الكوميديا، ومن هنا بدأنا نبني عالم القصة، بحيث إن طارق يبقى منظم جدًا، بينما البطلة عايشة يوم بيومه وعشوائية، وهو من الطبقة المتوسطة وهي من طبقة كادحة، وكمان أكبر منه ومطلقة وعندها ابن، يعني الاختلافات بينهم كانت كبيرة جدًا. ودي كانت النواة اللي بدأنا منها في 2006 و2007". وعن اسم "ورد على فل وياسمين"، قال "وائل" عن اختياره: "الحقيقة إن المشروع فضل فترة طويلة اسمه "التحليل"، حتى بعد ما اتحول من فيلم لمسلسل. ولما بدأنا نتحرك بشكل جدي لتنفيذه، كان عمرو سمير عاطف هو صاحب اقتراح اسم "ورد على فل وياسمين"، مستندًا لتفصيلة بائعة الورد اللي البطل كان بيحبها في صمت، وكان بيشتري منها وردة كل يوم. وكمان عمرو هو صاحب فكرة إن كل حلقة يبقى اسمها اسم وردة مختلفة. وبعد كده بدأنا ندور على معاني الورود المختلفة، ونشوف كل وردة مناسبة لأي حلقة وإيه علاقتها بالأحداث. ومن هنا ظهرت أسماء زي البنفسج والسوسن وعباد الشمس وزهرة البرسيم وغيرها". وعن إصابة "إلهام" باللوكيميا قال "وائل" إنهم عملوا سيرش كبير جدًا وقابلوا دكاترة وراحوا معامل تحاليل وحاولوا يفهموا كل التفاصيل الخاصة بالمرض ده ودرجاته وأعراضه، وكان بيكون في دكتور متخصص موجود في كل المشاهد الطبية، سواء في المستشفيات أو مشاهد "إلهام" مع الأطباء.-866ba2f7-f8e4-490c-9396-9ea131a6dd29.jpg)
-63a78ce4-d890-415f-b7cc-82550bbfe9a2.jpg)
ومن أكتر الحاجات اللي حبيناها في مسلسل "ورد على فل وياسمين" هو خفة الدم والإيفيهات اللي شوفناها في أول حلقات، وكان لازم نعرف الحاجات دي كلها مكتوبة ولا في نسبة ارتجال: "من 90 لـ95% من المشاهد الكوميدية كانت مكتوبة. أما مساحة الارتجال فكانت بسيطة جدًا، ومعظمها كان عند أحمد عبد الوهاب، بحكم إنه كاتب كوميدي وممثل شاطر، وعارف إمتى الإضافة تبقى مفيدة وما تضرش النص. فكانت فيه مساحة بسيطة جدًا، حوالي 5 أو 10%، يضيف فيها شوية حاجات لطيفة. زي مثلًا جملة "أنت عارف المترو الأزرق؟ لأ.. عارف اليوم الأزرق"، أو لما قال: "هفشل في دراستي وهفشل في حياتي واحتمال أشرب بانجو"، وأضاف بعدها "وهفشل في البانجو". والحاجات دي كانت إضافات بسيطة لكن دمها خفيف جدًا".
-30ae596c-57eb-461a-853e-907d7e077992.jpg)
"وائل حمدي" متعود إنه بيكتب أعماله بالمشاركة مع كتّاب تانيين، وقال عن الموضوع ده: "أنا الحقيقة ماكتبتش ولا مسلسل لوحدي، وبحس إن كتابة مسلسل طويل لوحدك محتاجة مجهود وطاقة ضخمة جدًا، إلا لو عمل قصير قوي 6 أو 8 حلقات مثلًا، وبالنسبة لي أهم حاجة في الكتابة المشتركة هي التفاهم، ودلوقتي كتبت "ورد على فل وياسمين مع عمرو سمير عاطف، والسينما والدراما زي بعض عندي بس ممكن يكون في ميل بسيط للسينما، مش لأنها أفضل، لكن لأن المسلسلات بتاخد وقت أطول". وكان لازم نسأل "وائل حمدي" عن فيلم "هيبتا" اللي كتبه في 2016 وكان مستشار لـ كتاب الجزء التاني، وقال إن يمكن "هيبتا 2" محققش نفس نجاح الجزء الأول لأنه الأول كان مبني على رواية ليها جمهور كبير مستني يشوفها على الشاشة، عكس التاني، وكمان جمهور الجزء الأول كبر في السن مع الوقت، مع عوامل تانية زي التوقيت والحظ والعناصر الفنية. وعن تفضيله للسينما أو الدراما، قال "وائل حمدي": أنا بالنسبالي مافيش نوع أفضل من نوع، المهم إن يكون عندي وقت كافي أشتغل على العمل. لو الوقت متاح، فالفيلم أو المسلسل بالنسبة لي نفس الحاجة تقريبًا. بس ممكن يكون في ميل بسيط للسينما، مش لأنها أفضل، لكن لأن المسلسلات بتاخد وقت أطول بكتير عشان تطلع بشكل كويس. ولما الوقت ما بيكونش متاح أو في ضغط، الموضوع بيبقى متعب شوية، لكن في النهاية بحب الاتنين بنفس الدرجة. وعن علاقة "وائل حمدي" بالرقابة، قال: "أنا شخصيًا ما اتعرضتش لمشاكل كبيرة مع الرقابة، لأن أغلب شغلي دراما اجتماعية ورومانسية، فمش بتبقى فيه مساحة اشتباك كبيرة. لكن بشكل عام، أنا شايف إن الرقابة بتقتل الإبداع. لأنها بتخلي الكاتب يفكر وهو بيستبعد حاجات من بدري، ويشيل شخصيات أو أفكار أو مواقف كان ممكن يكتبها، بس عشان عارف إنها مش هتمشي. فده بيقلل حرية التفكير وبيخلي مستوى الأعمال أقل من اللي ممكن تكون عليه". بيقدم "وائل حمدي" بودكاست "السيناريست"، اللي قال عنه إنه من أكتر الحاجات اللي هو فخور بيها جدًا، وقال: "السيناريست خلاني أتكلم عن الشغلانة اللي بحبها مع ناس بحترمهم، وكمان خلّى الناس تفهم إحنا بنشتغل إزاي، أنا استفدت من كل الضيوف اللي استضفتهم من غير استثناء، كل واحد فيهم علّمني حاجة بطريقة تفكيره وشغله. وبالنسبة للضيوف اللي نفسي أستضيفهم، نفسي أجيب أساتذة زي إبراهيم الموجي، وماهر عواد، ومدحت العدل، ومحمد حلمي هلال، وكمان كنت أتمنى أستضيف الراحل أحمد عبد الله، وكمان الأستاذ داوود عبد السيد".
- الموضوع اللي فات "أحلى إجازة" برنامج أنشطة فنية وترفيهية مجانية للأطفال
- الموضوع اللي جاي مسرحية "خيال مريض" هتبدأ عرض من يوم 7 يوليو على مسرح تياترو أركان
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
12 يونيو 2026












