الأحد مايو 3, 2026

كشف أثري بمحرم بك بيكشف تطور الحياة الحضرية بالإسكندرية عبر العصور

فيلا رومانية وتماثيل لعدد من المعبودات

Elfasla Team

بعثة حفائر الإنقاذ التابعة للمجلس الأعلى للآثار أعلنت عن اكتشافات أثرية جديدة في منطقة محرم بك بالإسكندرية، بتكشف تفاصيل مهمة عن شكل الحياة في المدينة عبر عصور مختلفة.

الاكتشافات بتوضح تسلسل حضاري كامل من العصر البطلمي مرورًا بالعصر الروماني لحد العصر البيزنطي، وده بيأكد استمرارية استيطان الموقع بالسكان طول الفترات الزمنية المتتالية.


الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، قال إن الاكتشافات ضمت حمام عام دائري من طراز (Tholoi) بيرجع للعصر البطلمي المتأخر، وده بالإضافة بقايا فيلا رومانية فيها أرضيات فسيفساء مميزة، وده بيعكس مستوى عالي من الرفاهية والتخطيط العمراني وقتها.


كمان تم العثور على منشآت مائية متطورة، زي حوض استحمام مرتبط بالفيلا الرومانية، مزود بنظام متكامل لإدارة المياه، وده بيدل على تطور هندسي واضح، لأن الفسيفساء المكتشفة كانت بتقنيات مختلفة شملت أسلوبي (Opus Tessellatum) و(Opus Sectile)، وده بيؤكد تنوع المدارس الفنية خلال العصرين البطلمي والروماني.


وكمان تم العثور على تماثيل رخامية لعدد من المعبودات زي باخوس وأسكليبيوس، وتمثال فاقد الرأس يُرجح أنه للمعبودة مينيرفا، بالإضافة لعملات، ومسارد، وأواني فخارية وأجزاء من أمفورات مختومة، وكلها بتوضح النشاط التجاري والثقافي الكبير اللي كانت بتعيشه المدينة، وعلاقاتها الواسعة مع محيطها في البحر المتوسط.


والدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، قال إن الكشف ده بيساهم في سد فجوة أثرية مهمة في القطاع الجنوبي الشرقي من الإسكندرية القديمة، وهي منطقة ماتمش دراستها بشكل كافي زمان. 


وأوضح إن النتايج الجديدة بتدعم وبتعيد تقييم الخرائط التاريخية للمدينة، تحديدًا أعمال محمود بك الفلكي، اللي تُعتبر من أوائل المحاولات العلمية لإعادة بناء التخطيط العمراني لمدينة الإسكندرية، باستخدام منهج بيجمع بين القياسات الفلكية والدراسات الطبوغرافية والتحليل التاريخي. كمان بتأكد إن المنطقة كانت ضمن النطاق العمراني داخل أسوار الإسكندرية لحد العصر البيزنطي.


والأستاذ إبراهيم مصطفى، رئيس البعثة ومدير حي وسط، قال إن أعمال الحفائر استمرت لعدة أشهر والفريق بدأ بالفعل في تنفيذ أعمال الترميم المبدئي للمكتشفات تمهيدًا لنقلها للمعامل المتخصصة. 


وحاليًا بيتم دراسة عرض أبرز القطع المكتشفة بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، بجانب استكمال أعمال الحفائر بالموقع، اللي ممكن تكشف عن تفاصيل أكتر الفترة الجاية.


×