مسجد الفتاح العليم ومسجد مصر معالم معمارية في قلب العاصمة الجديدة
شواهد مصرية في العاصمة الجديدة
لو أنت بتحب الفن والمعمار، فأكيد شوفت إن المعمار الإسلامي بقى بيبان في جزء كبير من العاصمة الجديدة. مش بس كعنصر شكلي لكن كهوية ولغة بتعبر عن تصميم المساجد.
من على الطريق الدائري الأوسطي، لحد محور بن زايد، في مسجدين كبار قوي، كل واحد فيهم بيحكي حكاية مختلفة، والاتنين موجودين في نفس المدينة، مسجد الفتاح العليم، اللي اتبنى في 2018 كأنه كان بيحط حجر الأساس. ومسجد مصر اللي ظهر بعده بسنين، عشان يكمل الصورة. ومن هنا بتبدأ حكايتنا. مسجد الفتاح العليم من أكبر معالم مصر والشرق الأوسط، اتبنى على مساحة 106 فدان عشان يكون المسجد الرسمي للدولة. وبطاقة استيعابية حوالي 17 ألف مصلي، متوزعة ما بين صحن المسجد، والساحات الخارجية، والبدروم المخصص للصلاة. مسجد الفتاح العليم بيضم 4 مآذن على الطراز الفاطمي، على ارتفاع 95 متر لكل مئذنة، ولو أنت بتحب المعمار فأكيد هتلاحظ وجود 21 قبة بالمسجد، من ضمنهم القبة الرئيسية أكبر قبة في الشرق الأوسط بارتفاع 44 متر، وفي كل ركن من الأربعة في قبة كبيرة، بالإضافة لـ 16 قبة تانية. وغير القباب فمسجد الفتاح العليم بيضم مسار جنائزي بيستوعب 2000 مصلي على المحور الأخضر، ومهبط طائرات جاهز لاستقبال الفعاليات الرسمية رفيعة المستوى، وسبع قاعات متعددة الاستخدامات، مخصصة لعقد القران، والعزاء، والمؤتمرات، والندوات. أما مسجد مصر، فهو أيقونة معمارية وروحانية في قلب العاصمة الجديدة على محور بن زايد الشمالي. من وقت ما المسجد تم افتتاحه رسميًا في مارس 2023، وهو بقى أكبر مسجد في مصر وثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة بعد الحرمين الشريفين، فهو بيتسع لأكتر من 100 ألف مصلي، متوزعين بين الساحة العلوية، والساحة السفلية، وقاعة الصلاة الرئيسية اللي لوحدها بتشيل 12 ألف مصلي. قاعة الصلاة مساحتها حوالي 9600 متر مربع، وفوقها قبة رئيسية بقطر داخلي 29.5 متر، وهي واحدة من أكبر القباب الإسلامية في العالم. وفي نص المسجد، هتشوف النجفة الكبرى واللي أكيد هتلفت نظرك، لأن قطرها وارتفاعها 22 متر، ووزنها حوالي 25 طن، وبتُعتبر الأثقل من نوعها في العالم. المسجد بيضم مئذنتين بارتفاع 148 متر عن مستوى الساحة العلوية، وجراج بيستوعب حوالي 4000 عربية، وده عشان تكون الزيارة أسهل حتى مع الأعداد الكبيرة. وحوالين قاعة الصلاة، في مباني خدمية، زي: 1- المبنى الخدمي الشرقي: بيضم مكتبة عامة، وغرفتين لتحفيظ القرآن، ومصلى بمساحة 1700 متر مربع. 2- المبنى الخدمي الغربي: بيضم محلات تجارية، ومركز إعلامي، ومكاتب إدارية. 3- المركز التجاري الثقافي: فيه المتاجر، وغرف الاجتماعات، والغرف الإدارية. ومن التفاصيل اللي بتلفت النظر في مسجد مصر، مبنى السبيل اللي فيه 24 صنبور لتقديم المياه، وأربع قاعات للمناسبات والأعياد بتستوعب مئات الأشخاص، مع قاعة مخصصة لكبار الزوار، ومركز تجاري صغير لخدمة الزائرين. كمان مسجد مصر بيضم دار القرآن الأولى والوحيدة في العالم، هتلاقيها على مساحة كبيرة تحت المسجد، متقسمة لـ 30 غرفة، كل غرفة فيها جزء من أجزاء القرآن الكريم مكتوب ومنحوت على الرخام، بتقنية حفر الليزر. وكمان متحف "كبار قراء القرآن الكريم"، اللي في أربع قاعات بيحكي سيرة عمالقة التلاوة في مصر زي الشيخ محمد رفعت والشيخ محمود خليل الحصري والشيخ محمد صديق المنشاوي، وبيوثّق ريادة المدرسة المصرية في فن التلاوة، وده بمقتنيات نادرة وحقيقية لعمالقة التلاوة. وآخر حاجة، منبر الإمام المصنوع يدويًا من أجود أنواع الخشب الطبيعي، عشان يكون من أكبر وأعلى المنابر الخشبية في العالم.





في النهاية، مسجد مصر ومسجد الفتاح العليم مش مجرد مساجد ضخمة، لكنها مساحة بتجمع بين العبادة والتعليم والثقافة، ومعالم مميزة في مدينة متنوعة وغنية بالتفاصيل.
- الموضوع اللي فات إطلاق حملة “رمضان بصحة لكل العيلة” بالمناطق النائية
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
11 فبراير 2026












