الأحد أبريل 6, 2025

مقابر وتماثيل.. اكتشافات أثرية جديدة بترجع لعصر”الانتقال الثالث“

في معبد الرامسيوم بالأقصر

Elfasla Team

البعثة الأثرية المصرية الفرنسية، المشتركة بين قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، والمركز القومي الفرنسي للأبحاث وجامعة السوربون، كشفت عن مجموعة من المقابر من عصر الانتقال الثالث، ومخازن تخزين زيت الزيتون والعسل والدهون، وورش للنسيج والأعمال الحجرية، ومطابخ ومخابز، خلال أعمال البعثة في محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي بالأقصر.



ونتائج أعمال الحفائر داخل المعبد كشفت  عن "بيت الحياة" (مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبري)، وهو اكتشاف استثنائي عشان هو مأظهرش بس التخطيط المعماري  للمؤسسة التعليمية، لكن كشف كمان عن مجموعة أثرية غنية شملت بقايا رسومات وألعاب مدرسية، وده يعتبر أول دليل على وجود مدرسة داخل الرامسيوم المعروف كمان باسم “معبد ملايين السنين”.


وخلال أعمال الحفائر تم العثور على مجموعة  من المباني في الجهة الشرقية للمعبد بيُرجح إنها كانت بتستخدم كمكاتب إدارية.



أما المباني والأقبية الموجودة في الجهة الشمالية، فوضحت الدراسات اللي تمت عليها إنها كانت بتُستخدم كمخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون، بجانب الأقبية اللي إستخدموها لتخزين النبيذ، لإنهم وجدوا  فيها ملصقات جرار النبيذ بكثرة. وكشفت كمان أعمال الحفائر  بالمنطقة الشمالية الشرقية عن وجود عدد كبير من المقابر اللي بتعود لعصر الانتقال الثالث، بتحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن بيها أواني كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، بالإضافة لتوابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.



شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عبر عن سعادته باكتشافات البعثة لأسرار جديدة من تاريخ معبد الرامسيوم والدور الديني والمجتمعي اللي لعبه في مصر القديمة.


أما الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فأشار لأهمية الاكتشافات دي بمعبد الرامسيوم لإنها بتسلط الضوء على التاريخ الطويل والمعقد للمعبد، وبتفتح آفاق جديدة لفهم دوره في مصر القديمة، كمان بتساهم في تحسين معرفتنا بالمعبد اللي بيعود تاريخه لعصر الدولة الحديثة، وخاصة عصر الرعامسة.


وأضاف "إسماعيل"، إن الاكتشافات بتشير لوجود نظام هرمي كامل للموظفين المدنيين داخل المعبد، لإنه ماكانش مجرد مكان للعبادة، لكن كمان كان مركز لإعادة توزيع المنتجات المخزنة أو المصنعة، واللي استفاد منها سكان المنطقة، بما فيهم الحرفيين في دير المدينة، اللي كانوا بيخضعوا للسلطة الملكية ضمن نظام المقاطعات.


وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار على اللي أكدته الدراسات العلمية من أن الرامسيوم كان موقع مشغول قبل بناء رمسيس الثاني لمعبده، وتم إعادة  استخدامه في فترات تانية، لإنه تحول لمقبرة كهنوتية ضخمة بعد تعرضه للنهب، قبل ما يستخدمه عمال المحاجر في العصرين البطلمي والروماني.


ووضح الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، ورئيس البعثة من الجانب المصري، إن البعثة قدرت  تعيد الكشف عن مقبرة "سحتب أيب رع" الموجودة في الجانب الشمالي الغربي من المعبد، واللي كان اكتشفها عالم الآثار الإنجليزي كويبل عام 1896 وبترجع لعصر الدولة الوسطى وبتتميز جدرانها بمناظر جنازة صاحب المقبرة.


وقال إن البعثة مستمرة في أعمال حفائرها في محاولة للكشف عن أكتر من اكتشاف خلال الفترة الجاية، وأوضح إن البعثة خلال الفترة اللي فاتت انتهت من ترميم الجهة الجنوبية بالكامل من قاعة الأعمدة لمنطقة قدس الأقداس بالمعبد، بالإضافة لأعمال الترميم واللي من بينها الفناء الأول للمعبد، وتم تجميع كل القطع الأثرية لتمثال تويا، والدة الملك رمسيس الثاني، ونقلها لموقعها الأصلي جنوب تمثال الملك رمسيس الثاني، كمان تم تجميع كل الأجزاء اللي تم التعرف عليها من تمثال الملك رمسيس الثاني  على مصطبة وترميم الأرجل وإعادتها لمكانها على القاعدة اللي تم ترميمها كمان، بالإضافة لإجراء دراسة على حالة التمثال نفسه.



×