هات أحوشهالك.. أصل وفصل العيدية
الحاجة الوحيدة اللي مش عايزين نكبر عليها

أول ما بنسمع كلمة "العيد بكرة" بنحس بفرحة غير مبررة علشان حاجات كتير، بس أهمهم بصراحة هي "العيدية"، اللي قادرة تسبب سعادة للكبير قبل الصغير. كل سنة بتحس إنك خلاص كبرت على العيدية وماحدش هيديلك أو حتى يفتكرك، فتتفاجئ بخالك أو بعمك وهو بيحط إيده في جيبه وأنت عامل نفسك مش واخد بالك، ويقولك "كل سنة وأنت طيب.. مش هتكبر على العيدية أبدًا".
بس تعرف إن العيدية ليها أصول تاريخية قديمة جدًا بترجع للعصر الفاطمي، بس زمان ماكانتش مخصصة للأطفال، دي كانت مخصصة للعلماء وحفظة القرآن، وسنة ورا سنة العادة بدأت تكبر وتطور أكتر، لحد ما بقت "العيدية" أهم رمز من رموز العيد، وبقينا نستنى العيد علشانها. في الموضوع ده، هنعرفكم عن أصل وفصل عيدية العيد من زمان ولحد دلوقتي.
من العصر الفاطمي.. بدأت الحكاية
من 10 قرون فاتوا، كانت بداية ظهور العيدية، تحديدًا في العصر الفاطمي، بس وقتها ماكانتش مخصصة للأطفال زي دلوقتي، دي كانت هدية لرجال الدولة والعلماء وحفظة القرآن وزوار قصر الخليفة.
بعض المصادر التاريخية بتقول إن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، هو صاحب فكرة "العيدية" وعمل رسوم للعيدية في عيد الأضحى.
من العلماء وكبار الدولة لـ عامة الشعب والجنود
بالرغم إن كان فيه وقت في العصر الفاطمي العيدية كانت بتتوزع فيه على العلماء وكبار الدولة بس، إلا إن الفكرة كبرت أكتر وبقت تتوزع على عامة الشعب والجنود.
"العيدية" في العصر الفاطمي كانت معروفة باسم "الرسوم" أو "الجوائز"، وكان الخلفاء الفاطميين بيوزعوا العيدية والهدايا طول أيام العيد.
"حشو الكحك بالدنانير الذهبية": أغرب العيديات في التاريخ
زمان، كان فيه طرق غريبة لتقديم العيديات، زي إنهم كانوا بيدوها للضيوف من غير ما يحسوا، لأنهم كانوا بيحشوا الكحك بالدنانير بالذهبية بدل من السكر، أو كانوا بيحطوا على الحلويات قطعة من الدهب شبه الفستق، يعني لو ماخدتش بالك وقتها وأنت بتاكل قطعة الحلويات، الدهب هيقف في زورك يجيب أجلك!
تطور العيدية في العصر المملوكي
في العصر المملوكي، العيدية ماكانتش مجرد فلوس وبس، دي اتطورت أكتر، والسلاطين بقوا يوزعوا العيدية على شكل لبس وحلويات على المقربين منهم وأفراد الجيش. العادة كمان كانت موجودة بين أفراد الشعب، والناس كانوا بيوزعوا على بعضهم الفلوس والهدايا البسيطة على الأطفال والمحتاجين في كل عيد.
"الجامكية": اسم العيدية في العصر المملوكي
بعض الروايات التارخية، بتقول إن "العيدية" في العصر المملوكي كانت معروفة باسم "الجامكية"، يعني الفلوس المخصصة لشراء اللبس.
كمان العيدية كانت بتتوزع حسب المكانة الاجتماعية للشخص، يعني أصحاب المقامات العليا زي الأمراء، كان بيتوزع عليهم دنانير ذهبية وأكل فاخر وقطع حلويات، وكان بيتم توزيعها على شكل هدية من الحاكم.
انسحاب الدولة من توزيع العيدية في العصر العثماني
في العصر العثماني، اختلف شكل العيدية مرة تانية، وكان التحوّل الأهم إن الدولة انسحبت من توزيع العيدية على عامة الشعب، ولكن اتحوّلت لثقافة وعادة شعبية، الناس كانوا بيوزعوها بينهم وبين بعض، كنوع من التعبير عن البهجة. العادة دي كانت موجودة في الأرياف بسبب صعوبة ظروف المعيشة، وارتبطت أكتر بطقوس العيد عند أهل المدن بشكل خاص.
في العصر العثماني برضه كانت العيدية، زي الهدايا والأكل واللبس والحلويات، بتتوزع من الأمراء على كبار الدولة والعلماء بس، أما عامة الشعب كان لا صباح ولا مسا ولا كلمة كويسة. بس وقتها عادة توزيع العيدية انتشرت أكتر بين الناس، فالآباء والأجداد كانوا بيوزعوا الفلوس على الأطفال والمراهقين كمكافأة وفرحة بالعيد.
من "كرمشلي 200 جنيه" لـ "حولّي على انستا باي"
دلوقتي، ومع التطور التكنولوجي، شكل العيدية اتغيّر تمامًا! بدل ما حد يطلع الفلوس ويكرمشها ويحطهالك في جيبك ويغمزك كده وهو بيقولك "كل سنة وأنت طيب"، بقى الموضوع أسهل وأسرع، دلوقتي هتلاقيه بيحوّلك على "انستا باي"، وياريت أي حد يحوّلك، يحوّلنا احنا كمان، احنا أهل يعني!
- الموضوع اللي فات العيد مايبقاش عيد من غيرها.. مسرحيات هنستنى نتفرج عليها للمرة المليون
- الموضوع اللي جاي أبليكيشن "دعم المستثمرين" من وزارة الصناعة لاستقبال شكاوى المستثمرين